ملامح من الذاكرة
المركز الثقافي الفرنسي بصنعاء
[1]ياسين غالب فنان تشكيلي ومهندس معماري يمني من عزلة الأعروق في تعز، وُلد عام 1953 وتوفي في القاهرة في 7 ديسمبر 2022. درس العمارة ونال ماجستيرًا في الإدارة الحضرية من هولندا عام 1989، وعمل خبيرًا ومستشارًا في الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية. كان من مؤسسي جماعة الفن الحديث ونقابة الفنانين التشكيليين، وأسس مع مظهر نزار وأمين ناشر صالة حدة للفنون. أقام معرضه الشخصي الأول عام 1995، واشتغل على التجريد التعبيري المستلهم من بيئة اليمن ومدنه التاريخية.
وُلد ياسين غالب في عزلة الأعروق بمحافظة تعز، وتجعل صحيفة القدس العربي ميلاده عام 1953، وهو ما يتفق مع وفاته عن 69 عامًا، بينما تذكر الموسوعة العربية في موضع عام 1953 وفي آخر عام 1956.
درس الهندسة المعمارية، وتذكر الموسوعة العربية أنه نال الماجستير في العمارة من خاركوف في أوكرانيا عام 1983، بينما يذكر نعيه أنه نال البكالوريوس في العمارة من القاهرة. ثم نال ماجستيرًا في الإدارة الحضرية من هولندا عام 1989، وهو تكوين جمع بين الفن والعمارة والتخطيط ظل حاضرًا في مسيرته كلها.[1]
عمل خبيرًا ومستشارًا في الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية، وكان من أبرز المتخصصين في الحفاظ على تراث المدن التاريخية اليمنية، ولا سيما صنعاء القديمة التي ظل مهمومًا بخصوصيتها الجمالية. وعمل كذلك مستشارًا لوحدة الموروث الثقافي في الصندوق الاجتماعي للتنمية، ومديرًا مسؤولًا عن مشروع متخصص في ترميم المباني التاريخية وإعادة تأهيلها.
نال عام 1997 شهادة تقدير لإسهاماته في الحفاظ على الحرف التقليدية وتطويرها من الإدارة العامة لمراكز تطوير الحرف اليدوية، وعام 2011 شهادة شكر من الهيئة العامة للمحافظة على المدن التاريخية.[1]
كان من الأعضاء المؤسسين لجماعة الفن الحديث ولنقابة الفنانين التشكيليين وللحلقة الثقافية الدولية في صنعاء، وأسس مع زميليه مظهر نزار وأمين ناشر «صالة حدة للفنون التشكيلية» التي افتتحت معرضها الأول عام 1996.
شارك في بينالي الشارقة عام 1989 ونال فيه شهادة تقدير، وفي ترينالي الهند عام 1998، ونال الجائزة الثالثة في الملتقى الأول للفنون التشكيلية في اليمن عام 1996. وأقام معرضه الشخصي الأول عام 1995 في «الصالة الأولى» بصنعاء، ثم معارض شخصية في المركز الثقافي الفرنسي بصنعاء أعوام 2000 و2002 و2007، وكان معرض 2007 بعنوان «ملامح من الذاكرة». وشارك عام 2001 في ورشة مع الفنان الأسترالي جورج جيتوس. ومن مشاركاته الجماعية أيضًا معرض في جامعة صنعاء (1990)، ومعرض في المركز الوطني للفنون (1995)، والمعرض الدولي الأول في المركز الثقافي اليمني بصنعاء (1996)، ومعرض وزارة المغتربين (1999).[1]
يرى الناقد أحمد الأغبري أن ياسين غالب من أهم فناني الجيل الثاني في المحترف التشكيلي اليمني، وأنه أسهم في تطوير اللوحة اليمنية عبر اشتغاله على التجريد التعبيري تقنيًا، واستلهام موضوعاته من البيئة المحلية التي سعى إلى استنطاق روحها الجمالية بوصفها عناوين للإنسان والمكان في اليمن.
وارتبط بتراث بلاده تشكيليًا وهندسيًا معًا، فكان يقرأ معالم المدن التاريخية بعين المعماري ويعيد تقديمها بعين الفنان.[1]
غادر صنعاء خلال سنوات الحرب واستقر في مصر، وتوفي في القاهرة يوم الأربعاء 7 ديسمبر 2022. وأقيمت في المركز الثقافي اليمني بالقاهرة عام 2023 فعالية في الذكرى الأولى لرحيله.
ويبقى اسمه مرتبطًا بجيل أسس الجماعات والصالات الفنية الخاصة في صنعاء خلال التسعينيات، في وقت كانت فيه فضاءات العرض التشكيلي محدودة، وقد أغلقت آخر تلك الصالات التي شارك فيها نحو عام 2011.[1]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.