الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان
إمام زيدي أعاد إحياء الإمامة في اليمن بعد انقطاع طويل، وحكم بين 1138 و1171م، واهتم بنقل التراث الزيدي من بلاد الديلمالمتوكل على الله أحمد بن سليمان إمام زيدي عاش بين 1106 و1171م، وأعاد إحياء الإمامة الزيدية في اليمن بعد انقطاع دام منذ مقتل الإمام المحتسب حمزة سنة 1066. بويع سنة 1138، بعد وفاة الملكة أروى الصليحية، وكانت قاعدته في صعدة ونجران والجوف. حرص على وحدة المذهب الزيدي داخل اليمن وخارجه، فاستقدم كتبًا من زيدية بلاد قزوين، وقارب مدرسة المعتزلة. خاض صراعًا مع السلاطين الحاتميين على صنعاء، ودخل زبيد مدة قصيرة سنة 1158 بطلب من أهلها، وكُف بصره في آخر عمره، ودُفن في حيدان.
النسب والسياق
وُلد أحمد بن سليمان سنة 1106م، وهو من الجيل الخامس من نسل الإمام الناصر أحمد المتوفى سنة 934م، وأمه مليكة بنت عبد الله من نسل القاسم الرسي. ونشأ في مرحلة خلت فيها الجماعة الزيدية في شمال اليمن من إمام منذ مقتل الإمام المحتسب المجاهد حمزة سنة 1066م.
وكانت القوى المهيمنة على اليمن آنذاك الدولة الصليحية الإسماعيلية، التي كانت الملكة أروى آخر ممثليها البارزين، ودولة بني نجاح السنية في زبيد، والسلاطين الحاتميين في صنعاء.
البيعة والمكانة
في سنة 1138م، بعد عام من وفاة الملكة أروى بحسب المصدر الإنجليزي، بويع أحمد بن سليمان إمامًا باسم المتوكل على الله، وكانت قاعدته الأولى في أقصى الشمال، في صعدة ونجران والجوف.
وعُد شخصية سياسية ودينية ذات مكانة حقيقية، وتذكر المصادر أن جمعًا كبيرًا اجتمع سنة 1151م وأمضى ثمانية أيام في اختبار أهليته للإمامة، من حيث السلامة البدنية والنسب والعلم الشرعي وغيرها من الشروط التي تضعها المدرسة الزيدية.[1][2]
الفكر والمؤلفات
شدد المتوكل أحمد على وحدة المذهب الزيدي في اليمن وخارجه، وحرص على الإفادة من العلوم التي ازدهرت لدى علماء الزيدية في بلاد بحر قزوين، فجُلبت إلى اليمن بمبادرة منه ثروة من الكتب الدينية من تلك المنطقة.
واعترف بمدرسة المعتزلة في الكلام، التي تعلي من شأن العقل، بوصفها حليفًا قريبًا، بينما انتقد بشدة فرقتي المطرفية والحسينية من الزيدية لأنه رأى أنهما تفرقان وحدة المذهب. وقد مهدت هذه المواقف لما سيأتي في عهد الإمام المنصور عبد الله بن حمزة.[1]
الصراع على صنعاء والشمال
في بداية حكمه تراجعت مواقع الزيدية أمام سلطان صنعاء حميد الدولة حاتم، لكن الإمام رد سنة 1150م، فهُزم السلطان قرب صنعاء وانسحب منها بما تبقى من قواته. غير أن رجال القبائل المؤيدين للإمام عادوا إلى ديارهم بعد النصر، فلم يتمكن من البقاء في صنعاء.
وفي سنة 1154م سار الإمام إلى ديار قبيلة يام الإسماعيلية، فتعرضت لأضرار واسعة ولجأ من بقي من سكانها إلى نجران. وفي سنواته الأخيرة نازع السلطان الحاتمي علي بن حاتم في صنعاء، وتمكن السلطان مدة من الاستيلاء على صعدة نفسها.[1]
التدخل في تهامة
في الفترة نفسها ظهرت في تهامة دولة بني مهدي الحميرية بقيادة علي بن مهدي، الذي حاصر زبيد عاصمة بني نجاح سنة 1157م، فاستنجد أهلها بالمتوكل أحمد ووعدوا بالاعتراف به أميرًا، فدخلها بقوة من أتباعه.
وقُتل آخر حكام بني نجاح فاتك الثالث في تلك الأحداث، وتختلف الروايات في من أمر بقتله بين الإمام وبين جند بني نجاح أنفسهم. ولم يبق الإمام في زبيد إلا مدة قصيرة سنة 1158م، ثم عاد إلى الجبال، فاستولى عليها علي بن مهدي، وظلت دولة بني مهدي في تهامة حتى قدوم الأيوبيين سنة 1174م.[1]
الوفاة والإرث
كُف بصر المتوكل أحمد في أواخر حياته، وتوفي سنة 1171م ودُفن في حيدان. ولم تتمكن الجماعة الزيدية بعده من الاتفاق على إمام جديد سنوات، حتى أعلن عبد الله بن حمزة دعوته سنة 1187م.
ويعده المؤرخون مجدد الإمامة الزيدية في اليمن بعد انقطاع دام أكثر من سبعين عامًا، وقد امتد نشاطه السياسي إلى نطاق أوسع من الأئمة الذين سبقوه.[1][3]
تفاصيل السيرة
- القاعدة
- صعدة ونجران والجوف[1]
التسلسل الزمني
- 1106
- 1138
- 1150
- 1151
- 1154
- 1158
- 1171
أعمال وإنجازات
المصادر والمراجع
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.
- Al-Mutawakkil Ahmad ibn SulaymanWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- أحمد بن سليمان (المتوكل)ويكيبيديا العربيةتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
- Al-Mansur AbdallahWikipediaتاريخ الاطلاع: 7 نوفمبر 2026
