أم، ابنة، دمية (Mother, Daughter, Doll)
تدرّج بصري من الملابس الغربية إلى الغطاء الكامل بمشاركة دمى «فلة».
[2]بشرى المتوكل مصوّرة وفنانة يمنية ولدت في صنعاء عام 1969، ودرست في الجامعة الأمريكية بواشنطن قبل أن تعود إلى اليمن عام 1994 لتصبح من أوائل النساء اللواتي احترفن التصوير الفوتوغرافي في البلاد. شاركت عام 1996 في تأسيس جماعة الحلقة الفنية في صنعاء، وكرّمتها جامعة صنعاء عام 1999 بوصفها أول مصوّرة يمنية. تتناول أعمالها صورة المرأة واللباس والهوية، وأشهرها سلسلة «أم، ابنة، دمية» (2010). اختارتها هيئة الإذاعة البريطانية ضمن قائمة أكثر 100 امرأة تأثيرًا عام 2018، وتوجد أعمالها في مجموعات منها المتحف البريطاني ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن ومؤسسة بارجيل.
ولدت بشرى المتوكل في مدينة صنعاء عام 1969 بحسب الموسوعة الإنجليزية، ونشأت في العاصمة اليمنية التي ستصبح لاحقًا موضوعًا وفضاءً لكثير من صورها. سافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة الجامعية، فالتحقت بالجامعة الأمريكية في العاصمة واشنطن.
يذكر كتالوج مؤسسة تشكيل أنها درست إدارة الأعمال الدولية، وأن التصوير الفوتوغرافي تحوّل بعد ذلك إلى محور ممارستها الفنية. ولا تشير المصادر المتاحة إلى دراسة أكاديمية متخصصة في الفنون، ما يرجّح أن تكوينها الفني جاء عبر الممارسة والعمل الميداني.
عادت إلى اليمن عام 1994، وبدأت العمل مصوّرةً في وقت كان فيه حضور النساء في هذه المهنة نادرًا، فعُدّت من أوائل المصوّرات المحترفات في البلاد.[1][2]
عملت المتوكل مصوّرةً لصالح جهات ثقافية وإنسانية ودبلوماسية متعددة، منها المجلس الثقافي البريطاني ومنظمة كير والسفارة الهولندية والمركز الثقافي الفرنسي ووكالات تابعة للأمم المتحدة، وهو ما أتاح لها توثيق جوانب واسعة من الحياة اليومية في اليمن.
إلى جانب التصوير، شغلت أدوارًا في الشأن الثقافي والعام؛ إذ عملت مستشارةً للشؤون الثقافية في سفارة اليمن بواشنطن، كما عملت في وزارة حقوق الإنسان اليمنية مع تركيز على قضايا المرأة، وعملت كذلك مستشارةً تعليمية.
انتقلت للإقامة في فرنسا عام 2013، وواصلت من هناك إنتاج أعمالها وعرضها دوليًا. وهي عضو في «راوية»، وهي تجمّع لمصوّرات من منطقة الشرق الأوسط.[2]
في عام 1996 كانت المتوكل من الأعضاء المؤسسين لجماعة «الحلقة» في صنعاء، وهي مبادرة سعت إلى توفير مساحة لعرض الأعمال الفنية ومناقشتها، في بيئة كانت تفتقر إلى مؤسسات فنية مستقلة.
وفي عام 1999 كرّمها مركز البحوث التطبيقية والدراسات النسوية في جامعة صنعاء بوصفها أول مصوّرة يمنية، وهو تكريم تذكره كل من الموسوعة الإنجليزية وكتالوج مؤسسة تشكيل، ويعكس الاعتراف المحلي المبكر بدورها الريادي.[1][2]
تتمحور أعمال المتوكل حول صورة المرأة المسلمة واللباس وتلقّي الحجاب في الثقافتين العربية والغربية. وقد خصصت سلسلة من الصور لمسألة الحجاب والنقاب، تطرح فيها أسئلة حول الطريقة التي يُنظر بها إلى لباس النساء المسلمات وتُفسَّر.
أشهر أعمالها سلسلة «أم، ابنة، دمية» التي أنجزتها عام 2010، وتصوّر فيها تدرّجًا متتابعًا من الملابس ذات الطابع الغربي إلى الغطاء الكامل، مستعينةً بدمى «فلة» إلى جانب الأم وابنتها، في معالجة بصرية لتحولات المظهر والهوية.
ومن مشاريعها أيضًا سلسلة تظهر فيها نساء بالأزياء التقليدية الرجالية، في مساءلة لأدوار النوع الاجتماعي من خلال اللباس.
ويُلاحظ أن هذه الأعمال تعتمد غالبًا على التسلسل والتكرار داخل السلسلة الواحدة، بحيث يقرأ المشاهد الصور متتابعةً بوصفها سردًا بصريًا لا لقطات منفصلة.[2]
نُشرت أعمال المتوكل وعُرضت على نطاق دولي، ويذكر كتالوج مؤسسة تشكيل أن مؤسسات بارزة اقتنت أعمالًا لها، منها المتحف البريطاني ومتحف الفنون الجميلة في بوسطن ومؤسسة بارجيل للفنون.
وفي عام 2018 أدرجتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) ضمن قائمتها السنوية لأكثر 100 امرأة إلهامًا وتأثيرًا في العالم، وهو ما عزّز حضورها بوصفها من أبرز الأصوات الفنية اليمنية المعاصرة في مجال التصوير.[1][2]
روابط مرتبطة بموضوع هذه الصفحة أو بموقعها الجغرافي، مع توضيح نوع العلاقة.