مسجد الرياض (رياض الجنة)
أول معهد للعلم الإسلامي في شرق أفريقيا.
[1]صالح بن علوي جمل الليل، المعروف بالحبيب صالح، عالم مسلم ومرشد ديني من السادة آل باعلوي الذين يرجع نسبهم إلى حضرموت، وُلد في جزر القمر سنة 1269 هـ (نحو 1853م) وتوفي في لامو بكينيا سنة 1354 هـ (نحو 1935م). هاجر شابًا إلى لامو، وأسس فيها مسجد الرياض الذي صار أول معهد لنشر العلم الإسلامي في شرق أفريقيا، وأطلق احتفال المولد النبوي السنوي الذي ما يزال يجذب الزوار من بلدان عدة. ويُعد من أشهر علماء شرق أفريقيا.
وُلد صالح بن علوي جمل الليل في سنقاني بجزيرة القمر الكبرى سنة 1269 هـ، الموافقة لنحو 1853م، وكانت والدته مريم بنت علي من قبيلة محلية في الجزيرة. وينتمي من جهة أبيه إلى أسرة جمل الليل من السادة آل باعلوي، الذين يرجعون بنسبهم إلى أحمد بن عيسى المهاجر الذي استقر في حضرموت، وتورد الموسوعة العربية سلسلة نسبه كاملة.
نشأ في جزر القمر وتلقى مبادئ الدين والعلوم عن والده المعروف بلقب «فندي علوي» المتوفى سنة 1311 هـ، وتعلم القرآن على أحد علماء أسرته بصحبة أحمد بن أبي بكر بن سميط الذي صار لاحقًا مفتيًا لزنجبار، وأخذ عن عدد من علماء شرق أفريقيا.[1][2]
هاجر بإذن والديه سنة 1287 هـ، نحو 1870م، إلى بلدة لامو في جزيرة لامو على الساحل الكيني، وكانت آنذاك مكتظة بالعلماء، فأخذ عنهم فنونًا متنوعة من العلوم.
لقي في مهجره عقبات كثيرة، إذ سعى إلى نشر العلم بين عامة الناس بعد أن كان محصورًا عند بعض الأسر، فواجه معارضة جعلت بعض الناس يجفونه، ثم عادوا إليه حين تبينت لهم نيته، فآزروه. ومنحه السيد أبو بكر الحسيني قطعة أرض كبيرة أسس عليها مسجده الذي سماه «رياض الجنة»، وكان أول الأمر من الخشب والطين، وسكن كوخًا من جريد النخل وسعفه.
ثم أعاد بناء المسجد بالحجارة وأكمله سنة 1319 هـ، نحو 1901م، في ليلة ذكرى المعراج، فصار مسجد الرياض أول معهد لنشر العلم والثقافة الإسلامية في شرق أفريقيا، وتفرعت منه معاهد ومدارس وزوايا للعلم.[2]
أطلق الحبيب صالح احتفالًا سنويًا كبيرًا بذكرى المولد النبوي في لامو، صار أعظم اجتماع يقيمه، يحضره جمهور غفير من أنحاء شتى، ويُعد موسمًا للدعوة والتعارف وتبادل الآراء، وموسمًا اقتصاديًا مهمًا للبلدة وما حولها. وما يزال المهرجان يجذب الزوار من بلدان مختلفة حتى اليوم.
وتذكر المصادر الإنجليزية أنه كان أيضًا معالجًا بالأعشاب متخصصًا في الطب الإسلامي التقليدي، إلى جانب دوره في التعليم والإرشاد.
وتشير المصادر الإنجليزية كذلك إلى أن مقالات صحفية تناولت لاحقًا «مروج لامو المقدسة» وما ارتبط بالحبيب صالح من تقاليد، ما يدل على استمرار حضوره في الذاكرة الدينية والثقافية للساحل الكيني بعد عقود من وفاته، وعلى أن مسجده ومهرجانه صارا جزءًا من هوية البلدة.[1][2]
يُعد الحبيب صالح في المصادر العربية «شيخ شيوخ شرق أفريقيا» وأبا حركة العلم فيها، لما كان له من أثر في نشر التعليم الديني وجعله متاحًا للجميع، ولما خرج من مسجده من تلاميذ ومعاهد.
ويمثل نموذجًا لدور العلماء من أصول حضرمية في الحياة الدينية والثقافية على الساحل السواحلي، حيث امتدت شبكات العلم والهجرة بين حضرموت وجزر القمر وكينيا وزنجبار منذ قرون.[1][2]
تذكر الصفحة الإنجليزية أنه عاش بين 1853 و1936، وتذكر في موضع آخر أنه توفي عام 1935، بينما تذكر الصفحة العربية أنه توفي في لامو يوم السبت الثاني من محرم سنة 1354 هـ، وهو ما يوافق ربيع عام 1935م تقريبًا، لذلك اعتُمد عام 1935.
تستند الصفحة العربية إلى كتاب «شمس الظهيرة» لعبد الرحمن بن محمد المشهور في أنساب السادة آل باعلوي.[1][2]
تعتمد قائمة المراجع المسجلة لهذا الملف حالياً على ويكيبيديا أو ويكي بيانات فقط. هذه مصادر تمهيدية مفيدة للبحث، لكنها لا تغني عن مرجع بحثي أو مؤسسي مستقل للتحقق من التفاصيل. يمكنك المساهمة بمرجع متخصص عبر رابط التصحيح أدناه.